زكي الدين عنايت الله قهپايى

54

مجمع الرجال

ينسبونها إليك وإلى آبائك فيها ما تشمازّ منها القلوب ولا يجوز لنا ردّها إذ كانوا يروونا عن آبائك عليهم السّلام ولا قبولها لما فيها وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك وهو رجل يقال له علي بن حسكه وآخر يقال له القسم اليقطيني ومن أقاويلهم أنّهم يقولون إنّ قول اللّه إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ معناها رجل لا ركوع ولا سجود وكذلك الزّكوة معناها ذلك الرّجل لا عدد درهم ولا إخراج مال وأشياء من الفرايض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على الحدّ الّذى ذكرت فان رأيت أن تبيّن لنا وتمنّ علينا بما فيه السّلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل الّتى تخرجهم إلى الهلاك فكتب عليه السلم « ليس هذا ديننا - فاعتزله » « 1 » * وجدت بخط جبرئيل بن أحمد الفاريابي حدّثنى موسى بن جعفر بن وهب عن « ( ه ) » إبراهيم بن شيبة قال كتبت اليه « 2 » جعلت فداك انّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمأزّ منها القلوب وتضيق لها الصّدور ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردّها والجحود لها إذ نسبت إلى آبائك فنحن وقوف عليها من ذلك انّهم يقولون ويتاوّلون في معنى قول اللّه عزّ وجلّ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وقوله عز وجل وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ انّ الصلاة معناها رجل لا ركوع ولا سجود وكذلك الزّكوة معناها ذلك الرّجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال وأشياء تشبهها من الفرايض والسّنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على الحدّ الّذى ذكرت لك ، فان رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتى تصيّرهم إلى العطب والهلاك والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ودعوا إلى طاعتهم « « ه » » منهم علي بن حكسه والقاسم اليقطيني فما تقول في القبول منهم - فيها « 3 » فكتب عليه السلم « ليس هذا ديننا فاعتزله »

--> ( 1 ) فاعزله - ل ظ ( 2 ) الظاهر أن المكتوب اليه الهادي عليه السلم - ع ( 3 ) جميعا - خ ل ( ه ) فيه ذكر إبراهيم بن شيبة « ه » فيه ذكر على حسكه